محمد الريشهري
123
نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت
199 . الترغيب والترهيب عن عائشة : كانَ لِرَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله حَصيرٌ ، وكانَ يَحجُزُه بِاللَّيلِ فَيُصَلِّي عَلَيهِ ، ويَبسُطُهُ بِالنَّهارِ فَيَجلِسُ عَلَيهِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثوبونَ « 1 » إلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله فَيُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ حَتَّى كَثُروا ، فَأقبَلَ عَلَيهِم فَقالَ : يا أيُّها النَّاسُ ، خُذوا مِنَ الأعمالِ ما تُطيقونَ ، فَإنَّ اللّهَ لا يَمَلُّ حَتّى تَمَلُّوا ، وإنَّ أحَبَّ الأعمالِ إلَى اللّهِ ما دامَ وإن قَلَّ . وفي رِوايَةٍ : وكانَ آلُ مُحَمَّدٍ إذا عَمِلوا عَمَلًا أثبَتوهُ . « 2 » 200 . سنن الترمذي عن أبي صالح : سُئِلَت عائِشَةُ وأُمُّ سَلَمَةَ عَن أيِّ العَمَلِ كانَ أحَبَّ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله قالَتا : ما ديمَ عَلَيهِ وإن قَلَّ . « 3 » ج شِدَّةُ مَحَبَّةِ الصَّلاةِ 201 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : مَثَلُ الصَّلاةِ مَثَلُ عَمودِ الفُسطاطِ ؛ إذا ثَبَتَ العَمودُ نَفَعَتِ الأطنابُ وَالأوتادُ وَالغِشاءُ ، وإذَا انكَسَرَ العَمودُ لَم يَنفَع طُنُبٌ ولا وَتِدٌ ولا غِشاءٌ . « 4 » 202 . الإمام الباقر عليهالسلام : الصَّلاةُ عَمودُ الدِّينِ ، مَثَلُها كَمَثَلِ عَمودِ الفُسطاطِ ؛ إذا ثَبَتَ العَمودُ يَثبُتُ الأوتادُ وَالأطنابُ ، وإذا مالَ العَمودُ وَانكَسَرَ لَم يَثبُت وَتِدٌ وَلا طُنُبٌ . « 5 » د غايةُ الخُشوعِ في الصَّلاةِ 203 . فلاح السائل : كانَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله إذا قامَ إلَى الصَّلاةِ تَرَبَّدَ وَجهُهُ خَوفا مِنَ اللّهِ تَعالى . « 6 »
--> ( 1 ) أي يرجعون ( النهاية : ج 1 ص 221 " ثوب " ) . ( 2 ) الترغيب والترهيب : ج 4 ص 128 ح 1 ، صحيح مسلم : ج 1 ص 540 ح 215 ، السنن الكبرى : ج 3 ص 155 ح 5237 كلاهما نحوه . ( 3 ) سنن الترمذي : ج 5 ص 142 ح 2856 ، المعجم الكبير : ج 23 ص 252 ح 514 عن امّ سلمة ، الترغيب والترهيب : ج 4 ص 130 ح 6 . ( 4 ) الكافي : ج 3 ص 266 ح 9 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 238 ح 942 كلاهما عن عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق عليهالسلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 211 ح 639 ، بحار الأنوار : ج 82 ص 218 . ( 5 ) المحاسن : ج 1 ص 116 ح 117 عن جابر ، بحار الأنوار : ج 82 ص 218 ح 36 . ( 6 ) فلاح السائل : ص 289 ح 182 نقلًا عن جعفر بن عليّ القمّي في كتاب الزهد ، بحار الأنوار : ج 84 ص 248 ح 39 .